ذ. محمّد حُحُود التَّـمْسَمَانِيّ
أستاذ بمعهد محمد السادس للقراءات والدراسات القرآنية- الرباط
المقدّمة
بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله الّذي خصّ هذه الأمّة بالإسناد، وشرّفها بالاتّصال بخير العباد، صلّى الله وسلم عليه وعلى آله الأطهار الأمجاد، وتابعيهم بإحسان إلى يوم المعاد.
وبعد؛ فالإسناد من خصائص الأمّة المحمّديّة؛ إذ به يتوصّل إلى القرآن والقراءات والأحاديث النّبويّة، وبه يتميّز المتّصل من المنقطع، والصّحيح من الضّعيف، وبه يحفظ القرآن الكريم ويصان من الدّسّ، والتّحريف، والتّغيير، والزّيادة، والنقصان، ولولاه لقال من شاء ما شاء.
ومع فوائد الإسناد المتعدّدة، وأغراضه المتميّزة؛ لم يهتم به إلّا الفئة القليلة من أهل القرآن، كما قال الإمام ابن الجزريّ في ترجمة الإمام المقرئ يوسف بن عليّ ابن جبارة: “وأكثر القرّاء لا علم لهم بالأسانيد”[1].
فالمهتمّون بتوثيق الأسانيد القرآنيّة فئة قليلة جدًّا من أهل العلم مقارنة مع اعتنائهم بفنون القرآن الأخرى، ومن هذه القلّة: فئة قليلة من قرّاء المغرب الأقصى وفضلائه؛ فقد ساهموا بدورهم في توثيق الأسانيد القرآنيّة، وخصّصوا لذلك بعض المؤلّفات، كما أفردوا ذلك بعض الأبواب داخل مؤلّفاتهم.
ولأهمّيّة معرفة من قام بذلك أحببتُ جمع بعضهم في هذا البحث، مع بيان مؤلّفاتهم في الموضوع، إسهامًا في التّعريف بما يخدم القرآن الكريم.
وقد خصّصتُ هذا البحث لقرّاء المغرب الأقصى دون غيرهم من البلدان المجاورة، وأمّا غيرهم فأرجأتهم إلى بحث آخر إن شاء الله.
فوائد البحث في هذا الموضوع:
وللبحث في هذا الموضوع فوائد كثيرة؛ منها:
- البحث في الإسناد الّذي يعتبر الوسيلة العظمى الّتي حفظ الله بها دينه القويم، وقرآنه العظيم، وعن طريق الإسناد وصل إلينا القرآن، وهو من خصائص الأمّة المحمّديّة.
- تصوّر القارئ لمغربنا العزيز كيف كان مليئًا بالقرّاء الّذين خدموا القرآن الكريم وقراءاته وأسانيده عبر القرون والعصور.
- معرفة مشايخ المغرب الأقصى الّذين اهتمّوا بتوثيق الأسانيد القرآنيّة.
- الاطّلاع على مؤلّفات المغاربة المعتنية بأسانيد القرآن الكريم.
- ردّ الشّبهة الّتي تقول بعدم اعتناء المغاربة بالأسانيد القرآنيّة.
- إيصال الطّالب والقارئ سنده بأسانيد المتقدّمين من القرّاء والمسندين.
وغير ذلك من الفوائد.
خطّة البحث في الموضوع:
وجعلت مقالي هذا في مقدّمة وأربعة مطالب وخاتمة.
أمّا المقدّمة فمهّدت فيها للموضوع، مع بيان فوائد البحث، وخطّته.
وأمّا المطلب الأوّل فعرّفت فيه الإسناد لغة واصطلاحًا.
وأمّا المطلب الثّاني فبيّنتُ فيه أهمّيّة الإسناد وفضله.
وأمّا المطلب الثّالث فذكرتُ فيه بعض أقوال الأئمّة في الإسناد.
وأمّا المطلب الرّابع فعقدته للقرّاء الّذين قاموا بتوثيق الأسانيد القرآنيّة.
وأمّا الخاتمة ففيها عرض لأهمّ ما جاء في المقال.
وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم. والحمد لله ربّ العالمين.
المطلب الأوّل: تعريف الإسناد لغة واصطلاحًا
الإسناد: بمعنى السّند، والسّنَد لغةً: ما قابلك من الجبل، وعلا عن السّفح، ومعتمد الإنسان[2]. واصطلاحًا: قال سراج الدّين عمر بن عليّ بن أحمد الأنصاريّ الشّهير بابن الملقّن: “والسّند: الإخبار عن طريق المتن”[3].
وقال أحمد بن عليّ بن حجر العسقلانيّ: “والإسناد حكاية طريق المتن”[4].
وقال مسعود جمّوع: “الطّريق الموصلة إلى القرآن”[5].
المطلب الثّاني: بيان أهمّيّة الإسناد
للإسناد أهمّية كبيرة عند المسلمين، وله أثر بارز في نفوسهم، فهو:
- 1) خاصّية من خصائص هذه الأمّة الّتي انفردت بها ولم تشاركها فيها أمّة من أمم الأرض، وذلك تحقيقًا لوعد الله تعالى في حفظ كتابه حين قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا &لذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ, لَحَٰفِظُونَ﴾[6].
- 2) وهو بركة الاتّصال بالنّبي صلى الله عليه وسلم.
- 3) وبه يحفظ القرآن الكريم ويصان من الدّسّ، والتّحريف، والوضع، والزّيادة، والنقصان، فلولا وجود الإسناد واهتمام المقرئين به لضاع القرآن الكريم، ولاختلط بِما ليس منه.
- 4) وبه يعلم متواتر القرآن الكريم من مشهوره، وآحاده، وشاذّه، وموضوعه، ومدرجه.
- 5) وبه يعرف عالي الإسناد من نازله.
- 6) وهو من أجلّ الصّلات الرّوحانية، وأمثل علامات الأخوّة الإيمانية[7].
- 7) وبه يُعلمُ تاريخ المتعاصرين[8].
المطلب الثّالث: ذكر بعض أقوال الأئمّة في الإسناد
لقد تواترت الأخبار واستفاضت عن الأئمّة الأعلام في أهمّيّة الإسناد والحثّ عليه، حتى جعلوه قربةً ودينًا، وأشادوا بمدحه، وأبانوا عن مكانته:
قال سفيان الثّوريّ: “الإسناد سلاح المؤمن، فإذا لم يكن له سلاح فبأيّ شيء يقاتل؟”[9].
وقال عبد الله بن المبارك: “الإسناد من الدّين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء”[10]. وفي رواية عنه زيادة: “ولكن إذا قيل له من حدّثك بقي”[11]. يعني: بقي ساكتًا مفحمًا، أو بقي ساكتًا مبهوتًا منقطعًا عن الكلام[12]. وقال أيضًا : “مثل الذي يطلب أمر دينه بلا إسناد، كمثل الذي يرتقي السّطح بلا سلّم”[13].
وقال محمّد بن سيرين: “إنّ هذا العلم دين، فانظروا عمّن تأخذون دينكم”[14].
وقال مسعود جمّوع: “فأمّا الإسناد فهو من أعظم مدار هذا العلم، وقد حدّوه بأنّه الطّريق الموصلة إلى القرآن؛ لأنّ القراءات سنّة متّبعة ونقل محض؛ فلا بدّ من إثباتها وصحّتها، ولا طريق إلى ذلك إلاّ بالإسناد؛ فلهذا توقّفت معرفة هذا العلم عليه، وهو خصّيصة فاضلة من خصائص هذه الأمّة، وسنّة بالغة من السّنن المؤكّدة …”[15].
وقال محمّد بن عبد السّلام الفاسيّ: “الإسناد من معالم الدّين، وأجلى طرق الاهتدا للمهتدين؛ لما فيه من ارتباطه بالرّسول، والاغتباط بحصول السّول”[16]. وقال أيضًا: “من الأمر المرغوب فيه الأكيد، طلب العلوّ في الأسانيد؛ لأنّ المطلوب القرب من الحضرة العليّة، والتّخلّق بالأخلاق النّبويّة السّنيّة، وكلّما كان الخطاب عن قرب، كان أوقع في النّفس، وأدفع للّبس، وأدعى للقبول، وأوجب للمأمول، وأكبر في القلوب، وأذعن للمحبوب، وأوفى بالقيام بحقّ الحرمة، وأتمّ دعاء للشّكر على النّعمة، فلذا رغّب فيه أفاضل الأمّة، وعدّوه من الذّخائر المهمّة، ووقع التّنافس فيه والاغتباط”[17].
وقال إدريس البدراويّ البكراويّ: “اعلم أنّ رفع الإسناد للحضرة العالية من أشرف ما يتنافس فيه، ولا سيما في كلام الله”[18].
المطلب الرّابع: القرّاء الّذين قاموا بتوثيق الأسانيد القرآنيّة
لقد اهتمّ بالأسانيد القرآنيّة فئة قليلة من قرّاء المغرب وأهله، وأفردوا لذلك بعض الأبواب الخاصّة في مؤلّفاتهم، وينبغي لقارئ القرآن الكريم الاعتناء بهذه المؤلّفات حتّى يستطيع إيصال سنده بسندهم، لذلك فقد خصّصت هذا المطلب لبيان القرّاء والعلماء المغاربة الّذين اهتمّوا بهذا الفنّ، مع ذكر كتبهم الّتي ذكروا فيها الأسانيد القرآنيّة، ورتّبتُ المذكورين على ترتيب الوفيات، فمنهم:
- عبيد الله بن أحمد بن عبيد الله ابن أبي الرّبيع القرشيّ الأمويّ العثمانيّ السّبتيّ المغربيّ (ت688هـ)، فقد خرّج له تلميذه قاسم بن عبد الله بن الشّاط السّبتيّ (ت723هـ) برنامجًا ذكر فيه شيوخه في القرآن الكريم والقراءات السّبع حسبما قرأه عليهم بمضمن كتاب “الكافي في القراءات السّبع” لمحمّد ابن شريح الرّعينيّ، وبعض كتب القراءات[19].
- القاسم بن يوسف بن محمّد بن عليّ التّجيبيّ السّبتيّ المغربيّ (ت730هـ)، ذكر أسانيده في القراءات السّبع في “برنامجه”[20] من عدد من مشايخه ومن عدّة طرق.
- محمّد بن أحمد بن محمّد ابن غازي المكناسيّ ثمّ الفاسيّ المغربيّ (ت 919هـ)، ذكر شيوخه في القراءات السّبع من طريق كتاب “التّيسير في القراءات السّبع” للدّانيّ، وأسند بعضها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما ذكر أسانيده إلى بعض كتب القراءات وبعض متعلّقات القرآن؛ وذلك في فهرسته: “التّعلّل برسوم الإسناد بعد انتقال أهل المنزل والنّاد”[21].
- عليّ بن موسى ابن هارون – به عرف – المطغريّ الفاسيّ (ت951هـ)، ذكر سنده في العشر النّافعيّة في إجازة منظومة للسّلطان أحمد بن محمّد الشّيخ الوطاسيّ[22].
- عبد الرّحمن بن محمّد القصريّ المعروف بالخبّاز (ت964هـ)، ذكر شيخه في العشر النّافعيّة وسنده إلى محمّد بن أحمد ابن غازي الفاسيّ في كتابه “بذل العلم والودّ في شرح تفصيل العقد”[23].
- عبد الرّحمن بن محمّد التّمنارتيّ السّوسيّ المغربيّ (ت1060هـ)، ذكر في كتابه “الفوائد الجمّة في إسناد علوم الأمّة” شيوخه في القرآن الكريم والقراءات السّبع، مع ذكر بعض أسانيده في ذلك إلى المشاهير من القرّاء[24].
- محمّد بن محمّد الشّريف البوعنانيّ الفاسيّ المغربيّ (ت1063هـ)، ذكر أسانيده في القراءات السّبع في إجازته لتلميذه الشّيخ محمّد الشّرقيّ الدّلائيّ المجّاطيّ[25].
- محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد الله الرحامنيّ (ت1070هـ)، ذكر أسانيده في العشر النّافعيّة نظمًا مذيّلًا به سند ونظم الشّيخ عليّ بن موسى ابن هارون المطغريّ الفاسيّ الّذي أجاز به السّلطان أحمد بن محمّد الشّيخ الوطاسيّ نظمًا[26].
- عبد الرّحمن ابن القاضي المكناسيّ الفاسيّ المغربيّ (ت 1082هـ)، ذكر أسانيده في القراءات السّبع من طريق المغاربة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في إجازته لتلميذه عبد الكريم بن عبد الله الوزاليّ السّوسيّ المغربيّ[27].
- محمّد بن سليمان الرّودانيّ السّوسيّ المغربيّ (ت1094هـ)، ذكر أسانيده في القراءات السّبع في “صلة الخلف بموصول السّلف”[28].
- أحمد بن مَحمّد بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحسين بن عمرو بن ناصر الدّرعيّ (ت1129هـ)، ذكر في “الرّحلة النّاصريّة الصّغرى”[29] بعض إجازاته وأسانيده في رواية ورش عن نافع.
- إدريس بن مَحمّد بن أحمد بن محمّد بن عليّ المنجرة الفاسيّ المغربيّ (ت1137هـ)، ذكر شيوخه في القراءات السّبع والعشر النّافعيّة في فهرسته الموسومة: “عذب المواريد في رفع الأسانيد”[30]، وأسند ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- إبراهيم بن عليّ الدّرعيّ السّباعيّ المغربيّ (ت1138هـ)، ذكر أسانيده في القراءات السّبع من طريق المغاربة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه “الشّموس المشرقة بأسانيد المغاربة والمشارقة”[31]، وأطال في بيان طرق المغاربة المتعدّدة، كما ذكر فيه أسانيده في القراءات السّبع من طريق المشارقة[32]. كما ذكر أسانيده في قراءة نافع في إجازته للشّيخ محمّد بن محمّد بن عبد الرّحمن الجمال التّعزيّ اليمنيّ[33]، ونظم سنده ومن أجازه في رواية ورش منظومة أوصل بها نظم شيخه عبد الرّحمن ابن القاضي في سنده في رواية ورش عن نافع، مع ذكر من وقّع على إجازته من شيخه عبد الرّحمن ابن القاضي في القراءات السّبع[34].
- عبد المجيد بن عليّ بن محمّد الزّباديّ المناليّ المغربيّ (ت1163هـ)، ذكر في فهرسته[35] أسانيده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في روايتي ورش وقالون من طريق شيخه إدريس المنجرة.
- أحمد بن مسعود أكنسوس السّوسيّ المغربيّ (ت 1164هـ)؛ فقد جعل له فهرسة في أسانيد القراءات العشر من طريقي “الشّاطبيّة” و”الدّرّة” مضمّنًا فيها إجازتين له من شيخيه: إدريس المنجرة في القراءات السّبع وعليّ بن محسن الصّعيديّ الرّميليّ في القراءات الثّلاث المتمّمة للعشرة، وقد طبعتا باسم “فهرس أبي العبّاس أحمد بن مسعود أكنسوس المتوفّى 1164هـ”[36].
- عبد الرّحمن بن إدريس بن مَحمّد بن أحمد بن محمّد بن عليّ المنجرة الفاسيّ المغربيّ (ت1179هـ)، ذكر شيوخه وأسانيده في القراءات السّبع والعشر النّافعيّة في فهرسته الّتي سمّاها: “الإسناد للشّفيع يوم التّناد وبما حضر من الذّخائر عند الانتقال من دار الأكابر”[37]، وأجازه والده بإجازة في القراءات العشر الصّغرى لنافع والكبرى من طريقي الشّاطبيّة والدّرّة مع ذكر شيوخه في ذلك؛ وهي ملحقة بفهرسة والده الموسومة: “عذب المواريد في رفع الأسانيد”[38].
- عليّ زين العابدين بن هاشم العراقيّ الحسينيّ الفاسيّ المغربيّ (ت1194هـ)، ذكر أسانيده في بعض القراءات من عدّة طرق في “فهرسته”[39].
- محمّد المَنَاليّ الزّباديّ الفاسيّ المغربيّ (ت1209هـ)، ذكر في فهرسته “سلوك الطّريقة الوارية في الشّيخ والمريد والزّاوية” أنّه قرأ القرآن الكريم بروايتي ورش وقالون على شيخه عبد الرّحمن المنجرة، وذكر أسانيده فيهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم[40].
- مَحمّد – فتحًا – بن محمّد بن محمّد بن عبد الرّحمن بن عبد الله بن عمر بن عبد الرّحمن بن وليّ الله أبي موسى عمران البصريّ الأصل المكناسيّ الدّار والمنشأ المتوفّى في أواخر العشرة الأولى من القرن الثّالث عشر الهجريّ، ذكر أسانيده في القراءات في كتابه: “إتحاف أهل الهداية والتّوفيق والسّداد بما يهمّهم من فضل العلم وآدابه والتّلقين وطرق الإسناد”[41].
- محمّد بن عبد السّلام الفاسيّ المغربيّ (ت1214هـ)، ذكر أسانيده في عدد من كتبه؛ كـ”فهرسته في أسانيده في القراءات السّبع من طريق المغاربة والمشارقة”، و”منظومة في أسانيده في القراءات السّبع من طريق المغاربة والمشارقة”، و”تقييد في أسانيده في السّبع والثّلاث المتمّمة لها والعشر النّافعيّة”، و”إجازته بالقراءات السّبع للشّيخ محمّد بن محمّد الدّكّاليّ البويحياويّ”[42]، وكذلك ذكر أسانيده في أوّل كتابه “المحاذي” الموسوم بـ”إتحاف الأخ الأودّ المتداني بمحاذي حرز الأماني ووجه التّهاني بما يفكّ أسر العاني من فوائد النّشر وكنز المعاني”[43].
- محمّد بن عليّ الّلجائيّ المغربيّ (ت1230هـ)، ذكر سنده في العشر الصّغير لنافع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه: “جمع المنافع في طرق الإمام نافع” يسّر الله لي إخراجه[44].
- السّلطان المولى سليمان بن محمّد بن عبد الله بن إسماعيل العلويّ (ت1238هـ)، له فهرسة خرّجها له تلميذه أبو القاسم بن أحمد الزّيانيّ (ت1249هـ) باسم: “جمهرة التّيجان وفهرسة الياقوت والّلؤلؤ والمرجان، في ذكر الملوك وأشياخ السّلطان المولى سليمان”، وذكر فيها شيوخه في القرآن الكريم والرّوايات وسنده إلى إدريس المنجرة، ونَظَمَ ذلك وشَرَحَه وخطّ ذلك في جدول ملخّص مفيد[45].
- محمّد التّهاميّ بن محمّد بن مبارك بن مسعود الأوْبيريّ الحمريّ المغربيّ (ت1246هـ)، ذكر شيوخه وشيوخ رفيقه في الطّلب الشّيخ عبد الله السّكياطيّ المغربيّ في كتابه: “إتحاف الخلّ المواطي ببعض مناقب الإمام السّكياطيّ”[46].
- إدريس بن عبد الله البدراويّ البكراويّ الودغيريّ الفاسيّ المغربيّ (ت1257هـ)، ذكر إسناده في روايتي ورش وقالون عن نافع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه “التّوضيح والبيان في مقرإ نافع المدنيّ ابن عبد الرّحمن”[47].
- يحيى بن عبد الله بن مسعود بن شعيب بن مبارك البكريّ الجراريّ السّوسيّ المغربيّ (ت1260هـ)، ذكر أسانيده في القراءات في كتابه: “ضوء المصباح في الأسانيد الصّحاح”[48].
- لحسن بن محمّد بن أحمد بن عبد العزيز الشّهير بكنبور – بكاف معقودة -الوريجليّ الأصل الّلجائيّ المولد والقرار المغربيّ (ت1283هـ)، ذكر شيوخه وأسانيده في القراءات السّبع في تقييده الّذي نقله بحرفه الشّيخ عبد السّلام بن محمّد الهوّاريّ الفاسيّ في كتابه: “تنوير الصّدور بالتّعريف بسيدي الحاج لحسن كنبور”[49].
- محمّد بن المعطي العمرانيّ السّرغينيّ المرّاكشيّ المغربيّ (ت1296هـ)، ذكر سنده في القراءات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه “حديقة الأزهار في ذكر مُعْتَمَدي من الأخيار”[50].
- إبراهيم بن الحاج العربي السّوسيّ ثم الإلالن أصلًا ودارًا ومنشأً المغربيّ من أهل القرن الثّالث عشر الهجريّ، أثبت أسانيده للقراءات العشر الصّغرى لنافع والعشر الكبرى من طريقي الشّاطبيّة والدّرّة في رمزيّته في القراءات المذكورة[51].
- عبد الله ابن خضراء السّلويّ المغربيّ (ت1324هـ)، ذكر شيوخه وأسانيده في القراءات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابه: “الإتحاف بما يتعلّق بالقاف”[52].
- عمر بن عبّاد بن الطّيّب بن محمّد السّباعيّ البعزوزيّ أصلًا العبديّ السّلمانيّ منشأً ودارًا (ت1331هـ)، له “رمزيّة البدور السّبعة”؛ ذكر فيها شيوخه، واختيارهم في التّقديم والتأخير في قراءة الجمع ونحو ذلك، فرغ منها عام عشرين وثلاثمائة وألف[53].
- أحمد بن محمّد ابن الخيّاط الزّكاريّ الحسنيّ الفاسيّ المغربيّ (ت1343هـ)، ذكر في “فهرسته الكبرى”([54]) سنده في القراءات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- أحمد بن عبد السّلام بن الطّاهر العلميّ الحسنيّ السّريفي الصّفصافيّ المغربيّ (ت1343هـ)، ذكر شيوخه وأسانيده في القراءات في كتابه: “تحفة الأبرار في التّعريف بالشّيوخ والسّادات الأخيار”[55].
- المهدي بن عبد السّلام مَتْجِنُوش الرّباطيّ المغربيّ (ت1344هـ)، أورد الشّيخ المهدي متجنوش سنده إلى ابن نفيس في تأليف له يضمّ قصيدته في سنده المذكور مع ذكر أسانيده إلى البدور السّبعة[56].
- شيخ مشايخنا أحمد بن العيّاشي سكيرج الخزرجيّ الأنصاريّ الفاسيّ المغربيّ (ت1363هـ)، ذكر أسانيده في القرآن الكريم والقراءات السّبع وخاصّة “سورة الفاتحة” في كتابه “سبيل النّفع بتراجم من أخذنا عنه الفاتحة برواية السّبع”، وهو كتاب مفيد في بابه.
- عبّاس بن إبراهيم المرّاكشيّ المغربيّ (ت1378هـ)، ذكر سنده في القرآن الكريم برواية ورش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في “إحراز الخَصْل في فهرسة القاضي أبي الفضل”[57].
- شيخ مشايخنا محمّد عبد الحيّ بن عبد الكبير الكتّانيّ الفاسيّ المغربيّ (ت1382هـ)، ذكر أسانيده في القرآن الكريم وقراءاته في كتابه الماتع: “فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات”[58]، ففيه أسانيده من عدّة طرق مغربيّة وتونسيّة ومصريّة ومشرقيّة.
- شيخ مشايخنا عبد الحفيظ الفاسيّ الفهريّ الرّباطيّ المغربيّ (1383هـ)، ذكر أسانيده في القراءات إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدد من المواضع في كتابه “رياض الجنّة في تراجم من لقيت أو كاتبني بالمشرق أو المغرب”[59].
- إبراهيم الهلاليّ المكناسيّ المغربيّ من أهل القرن الخامس عشر الهجريّ، ذكر شيوخه وأسانيده في القراءات في عدد من المواضع في كتابه: “التّبيان لمعركة ماء أبي فكران مع وجوب اتّباع رسم الإمام”[60].
- شيخنا ومجيزنا عبد الهادي بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله حميتّو الشّيظميّ الآسفي المغربيّ، فقد ذكر سنده نثرًا ونظمًا في رواية ورش عن نافع من طريق الأزرق في مقدّمة تحقيقه لإجازة الشّريف البوعنانيّ الفاسيّ لتلميذه الشّيخ محمّد الشّرقيّ الدّلائيّ المجّاطيّ في القراءات السّبع[61].
- شيخنا ومجيزنا عبد الله عيش الشّياظميّ المغربيّ، ذكر أسانيده في العشر النّافعيّة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في إجازته لمحمّد حُحُود التَّمْسَمَانِيّ.
فهؤلاء أربعون شيخًا من القرّاء والمسندين المغاربة الّذين وثّقوا لنا أسانيدهم القرآنيّة من مختلف مدن المغرب، ومن مختلف القرون، وغيرهم كثير، لا يسمح لنا المقام باستقصائهم، وسأفرد إن شاء الله كتابًا خاصًا في الموضوع نفسه، مع التّوسّع فيما يتعلّق بذلك إن شاء الله.
وتشبّهًا بقرّائنا المغاربة، وتعلّقًا بأذيالهم، وحفظًا لخصّيصة الأمّة المحمّديّة المتعلّقة بالإسناد؛ حاولتُ إيصال سندي بسندهم، وتحرير أسانيدهم، وحفظ بعضها من الضّياع، وذلك في عدد من مؤلّفاتي المخطوطة والمطبوعة، فمن المطبوع منها:
- “تراجم قرّاء المغرب الأقصى خلال القرنين الثّاني عشر والثّالث عشر الهجريّين وتحرير بعض الأسانيد القرآنيّة”[62].
- “الأسانيد المحرّرة إلى عشريّة نافع والقرّاء السّبعة والعشرة وما زاد للأربعة المهرة”[63].
وغيرهما، أسال الله تعالى النّفع والقبول.
الخاتمة
من خلال ما تقدّم في هذا المقال نجد:
أنّ المغرب الأقصى كان مزدهراً بالقرّاء والمسندين عبر العصور والقرون، وكان لهم اهتمام خاصّ بتوثيق أسانيدهم القرآنيّة، فما من قرن إلّا وتجد فيه من اهتمّ بتوثيق أسانيده في القراءات، سواء كان توثيق أسانيدهم للقرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق، أو لقراءة نافع من روايتيه عن ورش وقالون من طريق الشّاطبيّة، أو للقراءات السّبع، أو للقراءات الثّلاث المتمّمة لها، أو للعشر النّافعيّة.
وكان توثيقهم للإسناد إمّا عن طريق وصل سندهم بشيوخ وقرّاء معروفين، وإمّا عن طريق وصلهم لها بالقرّاء السّبعة ورواتهم، وإمّا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد جاء البحث كاشفًا عن الحلقات العلميّة الّتي اهتمّت بالأسانيد القرآنيّة، وعرض مؤلّفاتهم الّتي عنيت بذكرها.
كما يتبيّن لنا من خلال دراسة أسانيدهم أنّها مسلسلة بالمغاربة، وأنّها متعدّدة؛ فتمرّ أحيانًا بالإمام الدّانيّ، وأحيانًا بالإمام ابن نفيس، وأحيانًا بالإمام الشّاطبيّ، وأحيانًا بالإمام ابن الجزريّ، فهي متنوّعة تدلّ على طول باعهم في هذا الفنّ.
فهرس المصادر والمراجع
- إتحاف الخلّ المواطي ببعض مناقب الإمام السّكياطيّ، لمحمّد التّهاميّ بن محمّد بن مبارك بن مسعود الأوْبيريّ الحمريّ، تقديم: عبد المجيد المرزوقيّ وعبد الجليل جودات، مطبعة هبة، الطّبعة الأولى: 2023م.
- إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثّالث عشر والرّابع، وذيله، لعبد السّلام بن عبد القادر ابن سودة، تنسيق وتحقيق محمّد حجّي، دار الغرب الإسلاميّ بيروت لبنان، الطّبعة الأولى: 1417هـ/1997م.
- الإتحاف بما يتعلّق بالقاف، لعبد الله ابن خضراء السّلويّ المغربيّ، تحقيق أبي زكريّا محمّد صغيري، مطبعة النّجاح الجديدة الدّار البيضاء المغرب، الطّبعة الأولى: 1433هـ/ 2012م.
- الاتّصال بالرّجال، لمحمّد بن عبد السّلام السّائح، تحقيق محمّد قرقزان، مطبعة الكاتب العربيّ دمشق سورية، الطّبعة الأولى: 1416هـ/1995م.
- إحراز الخَصْل في فهرسة القاضي أبي الفضل، لعبّاس بن إبراهيم المرّاكشيّ المغربيّ، تحقيق: إدريس الشَّرْواطيّ، الرّابطة المحمّديّة للعلماء المملكة المغربيّة، مركز الدّراسات والأبحاث وإحياء التّراث، الطّبعة الأولى: 1434هـ/ 2013م.
- أدب الإملاء والاستملاء، للإملاء أبي سعد عبد الكريم بن محمّد بن منصور التّميميّ السّمعانيّ، دار الكتب العلميّة بيروت – لبنان، وهي طبعة معتمدة على تحقيق: ماكس فايسفايلر.
- الإسناد من الدّين، وصفحة مشرقة من تاريخ سماع الحديث عند المحدّثين، كلاهما للشّيخ عبد الفتّاح أبو غدّة، دار القلم دمشق – سورية، الطّبعة الأولى 1412هـ/1992م.
- بذل العلم والودّ في شرح تفصيل العقد، لأبي زيد عبد الرّحمن بن محمّد القصريّ المعروف بالخبّاز، تحقيق: عيسى الفارسيّ، منشورات وزارة الأوقاف والشّؤون الإسلاميّة المملكة المغربيّة، الطّبعة: 1437هـ/ 2016م.
- برنامج القاسم بن يوسف التّجيبيّ السّبتيّ، تحقيق: عبد الحفيظ منصور، الدّار العربيّ للكتاب ليبيا تونس، الطّبعة: 1981م.
- برنامج شيوخ ابن أبي الرّبيع السّبتيّ، تخريج قاسم بن عبد الله بن الشّاط السّبتيّ، تحقيق: العربي الدّائز الفرياطيّ، الرّابطة المحمّديّة للعلماء المملكة المغربيّة، مركز الدّراسات والأبحاث وإحياء التّراث، الطّبعة الأولى: 1432هـ/ 2011م.
- التّأليف ونهضته بالمغرب في القرن العشرين، لعبد الله بن العبّاس الجراريّ، سلسلة منشورات النّادي الجراريّ، مكتبة المعارف الرّباط المغرب، الطّبعة الأولى: 1406هـ 1985م.
- التّبيان لمعركة ماء أبي فكران مع وجوب اتّباع رسم الإمام، لإبراهيم الهلاليّ، مطبعة النّجاح الجديدة الدّار البيضاء المغرب، الطبعة الأولى: 1406هـ/ 1985م.
- تراجم قرّاء المغرب الأقصى خلال القرنين الثّاني عشر والثّالث عشر الهجريّين وتحرير بعض الأسانيد القرآنيّة، لمحمّد حُحُود التَّمْسَمَانِيّ، مكتبة نظام يعقوبي الخاصّة البحرين ودار الحديث الكتّانيّة طنجة المغرب بيروت لبنان، الطّبعة الأولى: 1434هـ/ 2013م.
- التّعلّل برسوم الإسناد بعد انتقال أهل المنزل والنّاد، للإمام محمّد بن أحمد بن محمّد بن محمّد بن عليّ بن غازي العثمانيّ المكناسيّ، تحقيق محمّد الزّاهيّ، مطبوعات دار المغرب للتّأليف والتّرجمة والنّشر الدّار البيضاء، الطّبعة: 1399هـ/1979م.
- تنوير الصّدور بالتّعريف بسيدي الحاج لحسن كنبور، لعبد السّلام بن محمّد الهوّاريّ الفاسيّ في كتابه، تحقيق: محمّد حُحُود التَّمْسَمَانِيّ، مكتبة نظام يعقوبي الخاصّة البحرين ودار الحديث الكتّانيّة طنجة المغرب بيروت لبنان، الطّبعة الأولى: 1434هـ/2013م.
- التّوضيح والبيان في مقرإ الإمام نافع بن عبد الرّحمن، لإدريس بن عبد الله الودغيريّ الإدريسيّ الحسنيّ، تحقيق عبد العزيز العمراويّ، مطبعة آنفو برانت فاس المغرب. بدون ذكر تاريخ الطّبع.
- التّوضيح والبيان في مقرإ نافع المدنيّ ابن عبد الرّحمن، لإدريس بن عبد الله البدراويّ البكراويّ، تحقيق: محمّد صفا، مركز التّراث الثّقافيّ المغربيّ الدّار البيضاء المغرب، دار ابن حزم بيروت لبنان، الطّبعة الأولى: 1435هـ/2014م.
- جمع المنافع من طرق الإمام نافع، لمحمّد بن عليّ اللّجائيّ مخطوط بحوزتي، يسّر الله لي إكمال تحقيقه.
- جمهرة التّيجان وفهرسة الياقوت واللّؤلؤ والمرجان في ذكر الملوك وأشياخ السّلطان المولى سليمان، لأبي القاسم بن أحمد بن عليّ بن إبراهيم الزّيّانيّ، تحقيق عبد المجيد خيالي، دار الكتب العلميّة بيروت لبنان، الطّبعة الأولى: 1424هـ/2003م.
- جواهر الكمّال في تراجم الرّجال، لمحمّد بن أحمد الكانونيّ العبديّ، حقق ج 1: علّال ركوك، والرّحالي الرّضوانيّ، ومحمّد الظّريف. وحقّق ج2: علّال ركوك، والرّحالي الرّضوانيّ، ومحمّد السعيديّ، كلاهما بتقديم: محمّد بنشريفة، مطبعة: ربا نيت، الطّبعة الأولى: 1425هـ/2004م.
- حديقة الأزهار في ذكر مُعْتَمَدي من الأخيار، بمحمّد بن المعطي العمرانيّ السّرغينيّ المرّاكشيّ المغربيّ، تحقيق: أحمد متفكر ومحمّد صالح العمرانيّ بنخلدون، المطبعة والوراقة الوطنيّة مرّاكش، الطّبعة الأولى: 1439هـ/2017م.
- الرّحلة النّاصريّة الصّغرى، لأبي العبّاس أحمد بن محمّد بن محمّد بن ناصر الدّرعيّ، على ذمّة الفقيه الطّيّب النّاصريّ، المطبعة الفاسية، الطّبعة: 1320هـ.
- رياض الجنّة في تراجم من لقيت أو كاتبني بالمشرق أو المغرب، لعبد الحفيظ بن محمّد الطّاهر بن عبد الكبير الفاسيّ، تحقيق عبد المجيد خيالي، دار الكتب العلميّة بيروت لبنان، الطّبعة الأولى: 1424هـ/2003م.
- سبيل النّفع بتراجم من أخذنا عنه الفاتحة برواية السّبع، لأحمد بن العيّاشي سكيرج الخزرجيّ الأنصاريّ، تحقيق: محمّد الرّاضي كنّون الحسنيّ الإدريسيّ، مطبعة ياديب الرّباط.
- سلوك الطّريقة الوارية في الشّيخ والمريد والزّاوية، لمحمّد المَنَاليّ الزّباديّ الفاسيّ المغربيّ، تحقيق: عبد الحيّ اليملاحيّ، منشورات جمعية تطّاون أسمير تطوان المغرب، الطّبعة الأولى: 1433هـ/2012م.
- شرف أصحاب الحديث، للإمام أبي بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب البغداديّ، تحقيق محمّد سعيد خطيب اوغلي، نشرته دار إحياء السّنّة النّبويّة.
- الشّموس المشرقة بأسانيد المغاربة والمشارقة، لإبراهيم بن عليّ الدّرعيّ السّباعيّ، تحقيق: محمّد حُحُود التَّمْسَمَانِيّ، مكتبة نظام يعقوبي الخاصّة البحرين ودار البشائر الإسلاميّة بيروت لبنان، الطّبعة الأولى: 1439هـ/2018م.
- صلة الخلف بموصول السّلف، لمحمّد بن سليمان الرّودانيّ السّوسيّ المغربيّ، تحقيق: محمّد حجّي، دار الغرب الإسلاميّ بيروت لبنان، الطّبعة الأولى: 1408هـ/1988م.
- غاية النهاية في طبقات القرّاء، لشمس الدّين أبي الخير محمّد بن محمّد بن محمّد بن عليّ ابن الجزريّ الدّمشقيّ الشّافعيّ، طبعة طبعت على الطّبعة الأولى للكتاب الّتي عني بنشرها ج. برجستراسر سنة 1932م، دار الكتب العلميّة بيروت لبنان، الطّبعة الأولى 1427هـ/2006م.
- فهارس الخزانة الحسنيّة، قسم التّاريخ والرّحلات والإجازات، إنجاز محمّد عبد الله عنان وعبد العالي لمدبر ومحمّد سعيد حنشيّ، إشراف أحمد شوقي بنبين، المطبعة الملكيّة الرّباط، الطّبعة: 1421هـ/2000م.
- فهرس أبي العبّاس أحمد بن مسعود أكنسوس، تقديم وتحقيق: محمّد الصّالحيّ، مطبعة فضالة المحمّديّة، الطّبعة الأولى: 2014م.
- فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، لمحمّد عبد الحيّ بن عبد الكبير الكتّانيّ، تحقيق إحسان عبّاس، دار الغرب الإسلاميّ، الطّبعة الثّانية: 1402هـ/1982م.
- فهرسة أبي زيد عبد الرّحمن بن إدريس المنجرة، الموسومة بـ: “الإسناد للشّفيع يوم التّناد وبما حضر من الذّخائر عند الانتقال من دار الأكابر”، مخطوط في (17ورقة)، مصّور عن نسخة شيخنا السّحابيّ المصوّرة.
- فهرسة إدريس المنجرة، الموسومة: “عذب المواريد في رفع الأسانيد”، مخطوط في (16 ورقة)، مصّور عن نسخة شيخنا السّحابيّ المصوّرة.
- الفهرسة الكبرى والصّغرى، لأحمد بن محمّد بن الخيّاط الزُّكاريّ الحسنيّ، تحقيق محمّد بن عزّوز، مركز التّراث الثّقافي المغربي الدّار البيضاء المغرب – دار ابن حزم بيروت لبنان، الطّبعة الأولى: 1426هـ/2005م.
- فهرسة عبد المجيد بن عليّ بن محمّد الزّباديّ المَناليّ، تحقيق: عبد المجيد خيّالي، دار الأمان الرّباط، الطّبعة الأولى: 1442هـ/1021م.
- فهرسة عليّ زين العابدين بن هاشم العراقيّ المغربيّ، تحقيق: أحمد العراقيّ، مطبعة آنفو برانت فاس، الطّبعة الأولى: 2015م.
- فهرسة محمّد بن عبد السّلام الفاسيّ المطبوعة باسم: عجالة المواسي بأسانيد قراءة محمّد بن عبد السّلام الفاسيّ، ومعها: منظومة في أسانيد قراءة محمّد بن عبد السّلام الفاسيّ، وتقييد في أسانيد السّبع بمضمَّن “التّيسير” و”الحرز” والثّلاث بمضمّن “التّحبير” والعشر النّافعيّة: العشر الصّغير بمضمّن “التّعريف” و”التّفصيل”، تحقيق: يوسف شهاب، مركز إحكام للبحوث والدّراسات القرآنيّة، والمكتبة الخيريّة القاهرة مصر، الطّبعة الأولى: 1432هـ/2021م.
- فهرسة محمّد بن عبد السّلام الفاسيّ في القراءات القرآنيّة، دراسة وتحقيق محمّد أمين زلو، وهو بحث لنيل دبلوم الدراسات العليا بجامعة محمد الخامس، كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، شعبة الدراسات الإسلاميّة، تخصص علوم القرآن، تحت إشراف الدّكتور التّهامي الرّاجي.
- الفوائد الجمّة في إسناد علوم الأمّة، لأبي زيد عبد الرّحمن التّمنارتيّ، تحقيق اليزيد الرّاضي، مطبوعات السّنتيسيّ الدّار البيضاء المغرب، الطّبعة الأولى: 1420هـ/1999م.
- القاموس المحيط، للإمام مجد الدّين محمّد بن يعقوب الفيروزآبادي، بإشراف محمّد نعيم العرقسوسي، مؤسّسة الرّسالة بيروت – لبنان، الطّبعة السّادسة 1419هـ/1998م.
- قراءة الإمام نافع عند المغاربة من رواية أبي سعيد ورش مقوّماتها البنائية ومدارسها الأدائية إلى نهاية القرن العاشر الهجريّ، لعبد الهادي حميتو، منشورات وزارة الأوقاف والشّؤون الإسلاميّة المملكة المغربيّة، الطّبعة: 1424هـ/2003م.
- كفاية التّحصيل في شرح التّفصيل، للشّيخ مسعود بن محمّد جمّوع، مخطوط في (120) صفحة. مصور عن نسخة شيخنا المقرئ محمّد السّحابيّ.
- الكفاية في علم الرّواية، للإمام أبي بكر أحمد بن عليّ الخطيب البغداديّ، دائرة المعارف العثمانيّة حيدر آباد الدّكن، 1357م.
- لسان العرب، لمحمّد بن مكرم بن منظور الإفريقيّ المصريّ، دار صادر بيروت لبنان، الطّبعة الأولى.
- المحاذي، لمحمّد بن عبد السّلام الفاسيّ، مخطوط بحوزتي (الجزء الأوّل منه فقط).
- مختار الصّحاح، للإمام محمّد بن أبي بكر بن عبد القادر الرّازيّ، دار الكتب العلميّة بيروت – لبنان، الطّبعة الأولى 1415هـ/1994م.
- المسند الصّحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم -، لمسلم بن الحجّاج القشيريّ النّيسابوريّ، تحقيق محمّد فؤاد عبد الباقيّ، دار إحياء التّراث بيروت لبنان.
- المقنع في علوم الحديث، للإمام ابن الملقّن أبي حفص سراج الدّين عمر بن عليّ الأنصاريّ الشّافعيّ، تحقيق ودراسة: جاويد أعظم عبد العظيم، وهي رسالة مقدّمة لنيل درجة الماجستير في الكتاب والسّنّة عام 1403هـ.
- المنهل الرّويّ في مختصر علوم الحديث النّبويّ، للإمام بدر الدّين محمّد بن إبراهيم بن جماعة، تحقيق محي الدّين بن عبد الرّحمن رمضان، دار الفكر دمشق – سورية، الطّبعة الثّانية 1406هـ/1986م.
- نزهة النّظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، للإمام أحمد بن عليّ ابن حجر العسقلانيّ، تحقيق عبد الله بن ضيف الرّحيليّ، جامعة طيبة بالمدينة المنوّرة، الطّبعة الثّانية 1429هـ/2008م.
- وليد القرون المشرقة إمام الشّام في عصره جمال الدّين القاسميّ، جمع وتعليق محمّد ابن ناصر العجميّ، طباعة وتوزيع إدارة الثّقافة الإسلامية الكويت، الطّبعة الأولى 1430هـ/2009م.
[1] ينظر: “غاية النّهاية” لابن الجزريّ، (2/ 400).
[2] يراجع: “القاموس المحيط” للفيروزآباديّ، (مادّة السّند، ص 290)، و”لسان العرب” لابن منظور (مادة سند، 3/ 220-221)، و”مختار الصّحاح” لمحمّد بن أبي بكر الرّارزيّ (مادّة سند، ص382-383).
[3] ينظر: “المقنع في علوم الحديث” لابن الملقّن (ص 72). وينظر كذلك: “المنهل الرّوي في مختصر علوم الحديث النّبويّ” لبدر الدّين بن جماعة (ص 30).
[4] ينظر: “نزهة النّظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر” لابن حجر (ص 38).
[5] ينظر: “كفاية التّحصيل” لمسعود جمُّوع (الوجه: 22) مخطوط.
[6] “سورة الحجر” الآية: 9.
[7] ينظر: “وليد القرون المشرقة إمام الشّام في عصره جمال الدّين القاسميّ” جمع وتعليق: محمّد بن ناصر العجميّ (ص337).
[8] ينظر: المصدر السّابق (ص337).
[9] ينظر: “شرف أصحاب الحديث” للخطيب البغداديّ (ص 42)، و”أدب الإملاء والاستملاء” لعبد الكريم السّمعانيّ (ص 8).
[10] أخرجه مسلم في مقدّمة “صحيحه” (ص 12).
[11] ينظر: “الكفاية في علم الرّواية” للخطيب البغداديّ (ص 393).
[12] ينظر: “الإسناد من الدّين” لعبد الفتّاح أبو غدّة (ص 53).
[13] ينظر: “الكفاية في علم الرّواية” للخطيب البغداديّ (ص 393)، و”شرف أصحاب الحديث” للخطيب البغداديّ (ص42)، و”أدب الإملاء والاستملاء” لعبد الكريم السّمعانيّ (ص 6).
[14] أخرجه مسلم في مقدّمة “صحيحه” في “باب بيان أنّ الإسناد من الدّين” (ص 11).
[15] ينظر: “كفاية التّحصيل في شرح التّفصيل” لمسعود جمّوع (الوجه: 22-23) مخطوط.
[16] ينظر: “فهرسة في القراءات القرآنيّة” لمحمّد بن عبد السّلام الفاسيّ (2/ 214-215).
[17] ينظر: “فهرسة في القراءات القرآنيّة” لمحمّد بن عبد السّلام الفاسيّ (2/ 328-329).
[18] ينظر: “التّوضيح والبيان في مقرإ نافع المدنيّ ابن عبد الرّحمن” لإدريس البدراويّ البكراويّ (ص 82).
[19] ينظر: “برنامج شيوخ ابن أبي الرّبيع السّبتيّ” تخريج قاسم بن عبد الله بن الشّاط السّبتيّ (ص 56، 67-68).
[20] (ص 16-27).
[21] في (ص 36-37، 38-45، 85).
[22] وهي منشورة في كتاب “قراءة الإمام نافع عند المغاربة” لشيخنا عبد الهادي حميتّو (4/ 354).
[23] في (ص 78).
[24] ينظر: “الفوائد الجمّة” للتّمنارتيّ (ص 144، 145-148).
[25] حقّقت هذه الإجازة من طرف شيخنا الدّكتور عبد الهادي حميتو، وطبعت ضمن منشورات الرّابطة المحمّدية للعلماء المملكة المغريّة، مركز الدّراسات والأبحاث وإحياء التّراث، عام 1438هـ/ 2017م.
[26] وهي منشورة في كتاب “قراءة الإمام نافع عند المغاربة” لشيخنا عبد الهادي حميتّو (4/ 360).
[27] وهي منشورة في ذيل “الشّموس المشرقة” للشّيخ إبراهيم السّباعيّ الدّرعيّ (ص 941-974) بتحقيقي.
[28] (ص 460-464).
[29] (1/ 140-141).
[30] في (الورقة: 2، 7-10، 14-15) مخطوطة.
[31] ينظر: “الشّموس المشرقة” (ص 241-341).
[32] ينظر: “الشّموس المشرقة” (ص 624-628).
[33] وهي منشورة في كتابي “تراجم قرّاء المغرب الأقصى” (ص 70-73).
[34] ينظر: “الشّموس المشرقة” (ص 338-341).
[35] (ص 100-105).
[36] بتقديم وتحقيق صديقنا المفيد الدّكتور محمّد الصّالحيّ حفظه الله.
[37] في (الورقة: 7) مخطوطة.
[38] في (الورقة: 15-16) مخطوطة.
[39] (ص 54-55).
[40] ينظر: “سلوك الطّريقة الوارية” للزّباديّ (ص 121).
[41] ينظر: “فهرس الفهارس” للكتّانيّ (1/ 232-235)، و”إتحاف المطالع” لابن سودة (1/ 80).
[42] وكلّها طبعت بتحقيق صديقنا الدّكتور يوسف شهاب، وطبع “الفهرسة” باسم: “عجالة المواسيّ بأسانيد قراءة محمّد بن عبد السّلام الفاسيّ”، وذيّلها بالثّلاثة الأخيرة.
[43]ينظر: “المحاذي” (الّلوحة: 9).
[44] (الوجه:1) مخطوط بمكتبتي الخاصّة.
[45] ينظر: فهرسته “جمهرة التّيجان” (ص 148-153).
[46] (ص 37-39، 48-49).
[47] (ص 83-93).
[48] توجد نسخة من الكتاب في “الخزانة الحسنيّة” بالرّباط. ينظر: “فهارس الخزانة الحسنيّة” قسم التّاريخ والرّحلات والإجازات (2/ 701).
[49] (ص 48-80) بتحقيقي.
[50] (2/ 42).
[51] نسخة مخطوطة أصليّة بمكتبتي الخاصّة (الوجه:157) يسّر الله لي إخراجها.
[52] (ص 92-94).
[53] ينظر: “جواهر الكمـال” للكانونيّ (2/ 61).
[54] (ص 98-99).
[55] ينظر: “فهرس الفهارس” لعبد الحي الكتّانيّ (1/ 285-286)، و”التّأليف ونهضته بالمغرب في القرن العشرين” (ص 41)، و”إتحاف المطالع” لابن سودة (2/ 348).
[56] ينظر: “الاتّصال بالرّجال” لمحمّد بن عبد السّلام الفاسيّ (ص 112)، وكتاب “العلّامة الرّياضيّ محمّد المهدي مَتْجِنُوشْ” لعبد الله الجراريّ (ص79-82).
[57] في (ص 86-89).
[58] ينظر: (1/ 184، 1/ 285-286، 2/ 569، 2/ 849).
[59] ينظر: (ص 37، 83-84، 155، 160، 179، 233).
[60] ينظر: (ص 149-151، 183-187).
[61] (ص 23-28).
[62] طبع بمكتبة نظام يعقوبي الخاصّة البحرين ودار الحديث الكتّانيّة طنجة المغرب بيروت لبنان، الطّبعة الأولى: 1434هـ/ 2013م.
[63] طبع بدار سليكي أخوين طنجة المغرب، الطّبعة الأولى: 2022م.